شفق نيوز- الأنبار
أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، سعد غازي المحمدي، يوم الأربعاء، أن الأحداث الجارية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري تُعد شأناً داخلياً، ولا تشكل تهديداً على الوضع الأمني العراقي.
وأوضح المحمدي، لوكالة شفق نيوز، أن “الحدود العراقية مؤمَّنة بالكامل ومغلقة باستثناء المعابر الرسمية، حيث أن قيادة قوات الحدود تمسك خط الصد الأول، فيما تشكّل قيادة عمليات الأنبار في الجيش العراقي خط الصد الثاني، في إطار خطة أمنية متكاملة”.
وأضاف: “لا توجد أي مخاوف أو توجسات لدى القوات الأمنية أو الحكومة المحلية في الأنبار”، لافتاً إلى أن “التعزيزات الأمنية الجارية تشمل مختلف الصنوف، وهي ليست وليدة اليوم بل نُفذت منذ فترة طويلة”.
وبيّن المحمدي أنه “سيتم خلال الأيام المقبلة نزول ميداني لمجلس المحافظة والمحافظ للاطلاع على الوضع الأمني بشكل مباشر”، مؤكداً أن “الخطر بعيد عن الحدود العراقية، وأن الحدود والصحراء مؤمَّنتان بالكامل”.
وختم بالقول إن “الأقضية والنواحي ممسوكة أمنياً من قبل قيادة شرطة الأنبار، وإن الوضع الأمني الداخلي مستقر وجيد جداً في الداخل والصحراء والحدود”، مشيداً بجهود القوات الأمنية.
يشار إلى أنه بعد استعادة السيطرة الكاملة على قاعدة عين الأسد، عادت الأنبار لتُعامل بوصفها خط الدفاع الأول عن خاصرة العراق الغربية، في محافظة تشكّل حدودها مع سوريا واحداً من أطول المقاطع وأكثرها تعقيداً من الناحية الأمنية.
ويمتد الشريط الحدودي داخل الأنبار عبر مناطق صحراوية مفتوحة ومسارات قديمة للتهريب والتنقّل، من المثلث الحدودي مع الأردن وصولاً إلى القائم شمالاً، ما يجعل مراقبته اختباراً دائماً لقدرة القوات على سد الثغرات ومنع تسلل الجماعات المسلحة أو شبكات الجريمة المنظمة.
وتستمد الأنبار حساسيتها أيضاً من إرث سنوات صعود تنظيم “داعش”، حين استغل المسلحون اتساع الصحراء وامتدادها نحو شرق سوريا لنقل مقاتلين وأسلحة وإمدادات عبر الحدود، قبل أن تتحول مناطق غرب المحافظة إلى مسرح عمليات رئيسي.
ورغم تراجع تهديد التنظيم منذ 2017، لا تزال الأجهزة الأمنية تنفذ دوريات وعمليات تمشيط ومراقبة، مع الاعتماد على تحصينات وخنادق وأبراج مراقبة وكاميرات حرارية ونقاط انتشار متعددة، في ظل مخاوف من محاولات استغلال الفراغات الحدودية أو انعكاسات أي اضطراب داخل سوريا على الداخل العراقي.
وكالة SNN الإخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية