استبعد رئيس معهد السياسات العالمية في واشنطن، باولو فان شيراك، أن يقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب متفرجاً إزاء قمع الاحتجاجات في إيران، مرجحاً توجيه ضربة عسكرية أميركية لأهداف “حساسة” داخل إيران، رغم تحذيره من مخاطر رد فعل انتقامي قد يطال القواعد الأميركية في العراق والخليج.
وقال فان شيراك، لوكالة snn، إن “ترمب سبق وحذر النظام في طهران من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات إذا ما تم الرد بقسوة على المتظاهرين”.
وأضاف: “نحن نرى بوضوح أن قوات الأمن الإيرانية تقتل الناس وتضربهم وتعتقلهم، لذا لن أتفاجأ إذا قال ترمب: (لقد حذرتكم وفعلتموها، والآن سأتحرك)”.
بنك الأهداف
وحول طبيعة الرد الأميركي المتوقع، أوضح الخبير، أن الإدارة الأميركية قد تسعى لضرب “أهداف حساسة” مثل المنشآت العسكرية، والمصانع، ومقرات الحرس الثوري الإيراني.
وتابع فان شيراك، قائلاً إن “واشنطن قد تهاجم أيضاً المنشآت النفطية ومخازن النفط بهدف إضعاف النظام، لكن التحدي يكمن في اختيار أهداف لا تتسبب بخسائر كبيرة في صفوف المدنيين، لأن مهاجمة الشوارع المكتظة بالناس ستكون فكرة مجنونة”.
وأشار إلى أن “السؤال الأهم يبقى (هل ستكون ضربة رمزية للاستعراض فقط كما حدث سابقاً، أم ضربة بنيّة إحداث ضرر بالغ بالنظام لتسهيل عصيان حقيقي؟)”، مستطرداً بالقول: “من الصعب معرفة ما يدور في ذهن الإدارة حالياً، لكن الخيارات كثيرة”.
ولفت فان شيراك، إلى صعوبة التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، قائلاً إن “ترمب شخصية لا يمكن التنبؤ بها، أحياناً يهدد ولا ينفذ، كما حدث مع بوتين وأوكرانيا حين أعطى مهلاً ولم يحدث شيء، هناك نوع من عدم الاتساق يجعل التنبؤ صعباً”.
ووفقاً للخبير الأميركي، فإن استمرار النظام الإيراني في القمع بعد ضربة أولى، قد تكون هناك حملة مستمرة من القصف حتى يتوقفوا، رغم أن ترمب لا يريد غزواً لإيران ولا يرغب برؤية جنود أميركيين يقتلون في الخارج لأن ذلك يسبب له مشكلة سياسية.
خطر في العراق والمنطقة
كما حذر فان شيراك، من تداعيات أي هجوم أميركي على المنطقة، مشيراً إلى التهديدات الإيرانية بالرد، موضحاً أن “النظام الإيراني قال بوضوح إنه سيرد على الأهداف العسكرية الأميركية، في ظل وجود قواعد وتواجد أميركي في العراق وسوريا وقطر والبحرين”.
وختم حديثه بالقول إن “إيران ليست قوية حالياً، لكنها أو وكلاءها قد يلجأون للرد في هذه المناطق، ما يجعل المشهد فوضوياً، ورغم ذلك لا يمكنني استبعاد العمل العسكري الأميركي بأي شكل من الأشكال”.
وكان مسؤولون أميركيون قد أفادوا في وقت سابق من يوم الثلاثاء، بأنهم عرضوا على الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات جديدة بشأن توجيه ضربات عسكرية لإيران، غير أنه لم يتخذ قراره النهائي بهذا الصدد، وفقاً لما نقلته تقارير صحفية أميركية.
هذا وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم أمس الاثنين، فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، بينما يدرس في الوقت نفسه خيار العمل العسكري ضد النظام الإيراني.
وكالة SNN الإخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية