مرصد بيئي يتوقع عواصف ترابية مقبلة على العراق بسبب الجفاف رغم الأمطار

توقع مرصد “العراق الأخضر” البيئي، يوم الأربعاء، هبوب عواصف ترابية في فصلي الربيع والصيف بسبب بقاء أراضٍ جافة لم تترطب رغم الهطولات المطرية التي شهدتها البلاد خلال الفترة السابقة من فصل الشتاء الذي لا يزال مستمراً.

وذكر المرصد في تقرير نشره اليوم، أن الأمطار التي هطلت خلال المدة الماضية لم تروِ جميع الاراضي، مما ادى الى ان تكون هنالك أراض جافة، ومن ثم حصول عواصف ترابية في فصل الشتاء الذي يشهد رطوبة عالية كان بالإمكان أن تخمد هذه العواصف.

وأضاف التقرير، أن العاصفة التي هبت على بغداد وعدد من المحافظات امس تنذر بالمزيد من العواصف خلال الصيف القادم وماقبله، مؤكداً أنه لا توجد معالجات لهذا الملف لغاية الان رغم التأكيد من الجهات الرسمية كوزارة البيئة والزراعة والموارد على معالجته، لكن دون جدوى.

المرصد توقع أن يبقى الحال على ماهو عليه خلال فصل الصيف القادم من هبوب عواصف غبارية ورملية في حال استمرار الجهات المعنية بأهمال هذا الملف الذي.

وتابع التقرير، أن المرصد قد حذر أكثر من مرة من خطورته بأن الذرات التي تدخل الى الجهاز التنفسي وجسم الإنسان قد تصيبه بالسرطان على المستوى البعيد، ناهيك عن حالات الاختناق والتوقف التي تكلف المواطن والدولة مبالغ طائلة أثناء هبوب مثل هذه العواصف.

وكان مرصد “العراق الأخضر” قد حدد، في صيف العام 2025، وجود 6 بؤر ساخنة تنطلق منها العواصف الغبارية والرملية في العراق.

وأوضح المرصد في تقرير نشره في حينها، أن تلك البؤر موجودة في وسط وغرب وجنوب العراق، مشيراً إلى أن معظمها متوطنة في المحافظات الجنوبية.

واكد ان دراسات الدولية أثبتت أن هذه البؤر تكونت بسبب التصحر الذي أصاب معظم الأراضي في تلك المناطق، مبينا أنها بدأت تؤثر على دول الجوار مثل: الكويت والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وإيران.

ونبه المرصد إلى وجود تعاون بين العراق ودولة الكويت لاقامة مشروع في الجنوب لمعالجة الكثبان الرملية والحد من زحفها وتأثيرها فيما يخص العواصف، منوهاً إلى وجود تعاون في مجال العواصف الغبارية والرملية مع المنظمات الدولية كبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “هابيتات” والتعاون مع “الكومنولث” في أحد المشاريع المقترحة، والبرنامج البيئي للأمم المتحدة لإيجاد صيغة تعاون للحد من التأثيرات السلبية للعواصف الغبارية.

ويعد العراق من بين أكثر خمس دول تضرراً من التغير المناخي بحسب تقارير للأمم المتحدة ومنظمات دولية معنية بالموضوع.

وقالت منظمة البنك الدولي، في نهاية العام 2022، إن العراق يواجه تحدياً مناخياً طارئاً ينبغي عليه لمواجهته التوجه نحو نموذج تنمية “أكثر اخضراراً ومراعاةً للبيئة”، لا سيما عبر تنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على الكربون.

ووفقا لتقرير صادر عن المنظمة، فإنه وبحلول العام 2040، “سيكون العراق بحاجة إلى 233 مليار دولار كاستثمارات للاستجابة إلى حاجاته التنموية الأكثر إلحاحاً فيما هو بصدد الشروع في مجال نمو أخصر وشامل”، أي ما يساوي نسبة 6% من ناتجه الإجمالي المحلي سنوياً.

وكان مركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان قد أفاد في مطلع العام 2025، بأن العراق فقد نحو 30% من الأراضي الزراعية المنتجة للمحاصيل بسبب التغيرات المناخية خلال السنوات الثلاثين الاخيرة.

عن admin

شاهد أيضاً

نقابة أطباء العراق تحمّل الحكومة مسؤولية تأخير تعيين دفعة 2024

أعلنت نقابة أطباء العراق، اليوم الأربعاء، رفضها تجاوز الجهات الحكومية على أحكام قانون التدرّج الطبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *