أعلنت منظمة حقوق الإنسان “هنكاو”، اليوم الخميس، مقُتل خمسة مواطنين كورد في العاصمة طهران بنيران مباشرة من قبل القوات الإيرانية بالإضافة إلى الكشف عن هوية 12 مواطنا كوردياً بينهم ثلاث نساء قُتلوا خلال الاحتجاجات في طهران التي جرت خلال الأيام المنصرمة.
وذكرت المنظمة في تقرير لها، بأن كلاً من: گولالە أحمدي آذار من اهالي مدينة مهاباد، وزارا مُرادي من مدينة بوكان، وعرفان علي زاده من أهالي “لومار”، وعلي عباسي من اهالي كيلان، قتلوا برصاص قوات الأمن في طهران ليلة الأربعاء على الخميس من الأسبوع الماضي.
في غضون ذلك قُتل مواطنان آخران كورديان، وهما أردشير زارعي، من أتباع الديانة اليارسانية من أهالي مدينة “دالاهو”، و محمد سعيدي من “سربيلي ذهاب”، برصاص قوات النظام الإيراني في مدينتي “ساوه” و”كرج”.
وقالت منظمة “هنكاو” أن زارعي، وكذلك سعيدي قُتلا برصاص القوات الحكومية في مدينة كرج ليل الأربعاء على الخميس من الأسبوع الماضي
الى ذلك ألقت القوات الامنية الإيرانية القبض على كل من: سيد فرشاد شفيعي، وإلهام مهرابي، وسيد غزال شفيعي، وهم أفراد أسرة واحدة من القومية الكوردية ومن أتباع الديانة اليارسانية، في بلدة (كرن) التابعة لمدينة (دالاهو)، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وذكرت منظمة “هنكاو”، أنه بعد مرور خمسة أيام، لا يزال مصير أفراد هذه الأُسرة مجهولاً.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد اعتُقل أفراد هذه الأُسرة من قبل القوات الحكومية بعد مشاركتهم في احتجاجات سلمية حاشدة في بلدة “كرن”، من دون تقديم أي مذكرات قضائية.
هذا وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 2571 شخصاً، بحسب ما نشرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، أمس الأربعاء.
وذكرت الوكالة، أنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصاً مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً دون سن الثامنة عشرة، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
بدوره، قال مسؤول إيراني إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من الاضطرابات في جميع أنحاء إيران.
واعتبرت منظمة “هنكاو” لحقوق الإنسان في إيران، أن نمط القمع الذي مارسته إيران خلال الاحتجاجات الشعبية التي عمت البلاد نهاية العام 2025 تُصنّف على أنها “جريمة ضد الإنسانية” بموجب القانون الدولي العرفي والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت المنظمة في تحقيقات أجرتها، أن القوات الحكومية، بالاعتماد على سياسة قمع منسقة و واسعة النطاق ومنهجية، ارتكبت أعمالًا شملت القتل المتعمد للمتظاهرين المدنيين، بمن فيهم الأطفال، والاستخدام المفرط للقوة بشكل مميت، وإنشاء محاكم ميدانية، والاعتقالات التعسفية واسعة النطاق، وعسكرة المناطق الحضرية بهدف بثّ الخوف والرعب بين الناس.
وتشير تقارير عديدة ومتداخلة إلى وقوع مجازر جماعية بحق المتظاهرين في مناطق مختلفة من البلاد.
وأفادت “هنكاو” بمقتل أكثر من 2500 شخص في أنحاء إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة. تم التعرف على هوية 80 قتيلا منهم.
وفي السياق نفسه، تشير المعلومات الواردة للمنظمة إلى أن القوات الحكومية هاجمت أيضًا مرافق طبية، عادة الحصار والهجوم على المستشفيات، بما في ذلك في إيلام وطهران، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وحرمانًا متعمدًا للجرحى من العلاج الطبي، وهو فعلٌ يُصنّف ضمن جرائم ضد الإنسانية.
وكالة SNN الإخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية