أكثر من ثلاثة عقود مضت على التغيير السياسي في العراق، وما تزال شريحة واسعة من “الكورد الفيليين” تعاني التهميش؛ فلا تضحياتهم أنصفتهم، ولا تمثيلهم السياسي ارتقى لحجم معاناتهم، ما يترك تساؤلات مفتوحة حول تغييب مكون أصيل قدم “شيباً وشباباً” في التصدي للأنظمة القمعية.
وفي “يوم الشهيد الفيلي” (4 نيسان)، تستذكر الشريحة تضحياته وسط ملفات عالقة لم تجد طريقها للحل جذرياً حتى الآن.
حقوق مغيبة
ويصف عضو مجلس النواب العراقي، حيدر أبو تارة، وضع الكورد الفيليين في الوقت الحاضر بـ”المأساوي”.
ويضيف خلال حديثه لوكالة SNN: “لم يحصل الفيليون على أبسط حقوقهم كالجنسية والتعويضات المالية المنصوص عليها في قانون مؤسسة الشهداء، فضلاً عن تهميشهم و ضعف تمثيلهم في مؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أنه “لم يتحقق شيء ينصف هذه الشريحة الاصيلة على الرغم من المطالبات العديدة والمخاطبات الرسمية المتعلقة بهذا الشأن”.
كما يؤكد النائب أن “كل ما تحقق هو مقعد واحد في مجلس النواب، إضافة إلى تمثيل في مجلس محافظة واسط ومجلس محافظة بغداد”.
وفقاً “لأبو تارة”، فإن الكورد الفيليين حصلوا قبل العام 2019 على منصبين في محافظة واسط، وهما معاون محافظ ومعاون مدير التربية، لكن جرى بعد ذلك تجريدهم من هذه المناصب، ولم يتبقَّ سوى مقعد في مجلس محافظة واسط وآخر في مجلس محافظة بغداد، ومقعد في مجلس النواب.
وينوه إلى أن “هذا لا يعكس تمثيلاً حقيقياً لمكون واسع، ولا يتناسب ولا يليق بحجم التضحيات الكبيرة التي قدمتها هذه الشريحة”.
وأقرت الحكومة الاتحادية يوم الرابع من نيسان يوماً “للشهيد الفيلي”، عقب عدة حملات تهجير وإبادة جماعية تعرض لها الفيليون، وحرمانهم من الجنسية العراقية واعتبارهم إيرانيين، ومصادرة ممتلكاتهم وأموالهم المنقولة وغير المنقولة، وترحيل مئات الآلاف منهم، واختفاء أكثر من 20 ألف من شبابهم آخرين لم يتم العثور على رفاتهم حتى الآن.
ونظم الكورد الفيليون، مساء يوم أمس الجمعة، وقفة جماهيرية قرب نصب “الشهيد الفيلي” بشارع فلسطين في العاصمة العراقية بغداد، بحضور عدد من المسؤولين من مختلف الجهات السياسية الفيلية، لاستنكار حملات التهجير القسري والإبادة الجماعية التي تعرضت لها هذه الشريحة خلال عهد النظام السابق.
رابط القناة: https://t.me/snn_iraq