في ظل الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران، وتداعيات الحرب الأخيرة التي استمرت 39 يوما، تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات بين الطرفين وما تحمله من انعكاسات على المنطقة. وفي هذا السياق، قدّم الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى قراءة نقدية لطبيعة النظام الإيراني وسلوكياته التفاوضية، خلال حديثه
ويرى عيسى أن انخراط طهران في المفاوضات لا يعكس بالضرورة حالة تراجع أو استسلام، بل يعبر عن نهج براغماتي يهدف إلى إطالة أمد بقاء النظام، قائلا: “النظام الإيراني لا يتفاوض من أجل التنازل، بل يسعى إلى بقاء أطول واستمرار أكبر في السيطرة”.
وأضاف أن طبيعة هذا النظام تقوم على “المماطلة والتسويف”، مشيرا إلى أن التفاوض بالنسبة له “هدف في حد ذاته”، في مقابل إدارة أمريكية “تسعى إلى نتائج سريعة ولا تحتمل الانتظار”.
وشدد عيسى على أن معيار “النصر” لدى طهران يختلف عن المفهوم التقليدي، موضحا: “تعريف النصر بالنسبة للنظام الإيراني هو بقاؤه في الحكم، بغض النظر عن حجم الخسائر أو الدمار”.
وفي توصيف لافت، شبّه عيسى سلوك إيران في المنطقة بـ”خاطف رهائن”، قائلاً: “النظام الإيراني يتعامل بمنطق من يخطف رهائن ويضغط لتحقيق مطالبه، بل إنه يحتجز شعبه نفسه رهينة”، على حد تعبيره.
إشادة بالموقف الخليجي
وعن موقف دول الخليج خلال التصعيد الأخير، اعتبر عيسى أن ما جرى يمثل نموذجا لـ”الحكمة والاتزان السياسي”، قائلاً: “دول الخليج هي المنتصر الوحيد في هذا المشهد، بعدما نجحت في الدفاع عن نفسها دون الانجرار إلى حرب شاملة”.
وأضاف أن هذه الدول أظهرت “صلابة عسكرية وتماسكا سياسيا وشعبيا”، مؤكداً أن قدرتها على ضبط النفس وعدم التصعيد شكلت نقطة تحول في قراءة المشهد الإقليمي
رابط القناة: https://t.me/snn_iraq
SNN IRAQ وكالة اخبارية اعلامية دولية