يعتمد التوصل إلى أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران على خضوع أحد الطرفين لمطالب الطرف الآخر بشأن البرنامج النووي، وفق صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
وخلال مفاوضات إسلام آباد، سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض وقف لتخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عاما، بينما عرضت طهران أن يستمر ذلك لمدة تصل إلى 5 سنوات فقط.
وأكد ترامب أن زيادة الضغط الأميركي على إيران، بما في ذلك فرض حصار على صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، ستجبر النظام في نهاية المطاف على الرضوخ لمطلبه بأن “لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا”.
وقال ترامب إن رفض طهران تقديم هذا التعهد شكل نقطة الخلاف التي أدت إلى فشل المفاوضات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي في إسلام آباد، مضيفا للصحفيين في البيت الأبيض، الإثنين، إنه واثق من أنه سينتصر.
وأضاف: “اتفقنا على أشياء كثيرة، لكنهم لم يوافقوا على ذلك..أعتقد أنهم سيوافقون عليه. أنا شبه متأكد من ذلك. في الواقع، أنا متأكد من ذلك”، في إشارة إلى مطالبه النووية.
لطالما أكدت طهران أنها لا تنوي امتلاك سلاح نووي، وكان المرشد علي خامنئي، الذي قتل في غارة جوية إسرائيلية في بداية الحرب، قد أصدر منذ زمن فتوى تحرم ذلك، ويبدو أن القادة الحاليين في البلاد مستعدون لتكرار هذا الموقف مرارا في إطار جهود إنهاء الصراع، وفق الصحيفة.
لكن ما يتحدث عنه ترامب فعليا هو مطالبته لطهران بالتخلي عن جميع عناصر برنامجها النووي التي قد تمكنها من تصنيع قنبلة إذا غيّرت موقفها في المستقبل، بما في ذلك القدرة على تخصيب اليورانيوم بنفسها، وأجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تسمح لها بذلك.
وإذا كان التخلي عن البرنامج النووي هو الخط الأحمر لترامب، فإن الحفاظ عليه هو الخط الأحمر لإيران، وفق “واشنطن بوست”.
وتؤكد طهران أن عضويتها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تتيح لها التخصيب. ورغم أن المعاهدة لا تنص صراحة على هذا الحق، فإنها لا تحظره بشكل واضح أيضا.
رابط القناة: https://t.me/snn_iraq
SNN IRAQ وكالة اخبارية اعلامية دولية