يعيش إقليم كوردستان، حالة من الجمود السياسي، وكأنه يسير بوضع “طيران تلقائي”، في ظل تراكم التحديات السياسية والاقتصادية من حوله، وخصوصا تلك الناجمة عن الحرب مع ايران، بحسب قراءة لمعهد “تشاتهام هاوس” البريطاني.
وبعدما أشار المعهد البريطاني في تقرير له، إلى مرور أكثر من 18 شهرا على توجه الناخبين في الإقليم الى صناديق الاقتراع في انتخاباته البرلمانية، دون تشكيل حكومة جديدة، قال إن الانقسام بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، يضعف قدرة الإقليم على اظهار نفوذه، ويهمشه بشكل متزايد ضمن الحسابات السياسية للقوى الفاعلة الاخرى.
وحذر التقرير من انه في حال لم تستعاد المؤسسات والترتيبات السياسية التي تدعم الاقليم ككيان موحد ومتماسك وتعمل بكفاءة، فانه قد يتجه نحو انقسامات لن تساهم سوى في تفاقم التحديات التي يواجهها.
وأوضح أن هذا الخلاف لو كان يقتصر على التنافس على المناصب السياسية، لكان بالامكان تسوية المشكلة بسهولة نسبية، إلا انه ساهم أيضا في تآكل استقلالية الاقليم.
وبحسب التقرير، فإن تراجع نفوذ الأحزاب الكوردية داخل بغداد، يؤثر على الموقع الجيوسياسي للاقليم، مضيفا انه برغم الاهمية الاستراتيجية لموقعه حدوديا مع العراق وايران وتركيا وسوريا، غير انه اصبح عرضة لتأثيرات جهات اخرى اكثر من اي وقت مضى، مثلما يتضح من الحرب الايرانية.