الإدارة الذاتية تطلق نداءً عاجلاً لإنقاذ كوباني وتحذر من كارثة إنسانية وشيكة

أطلقت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، يوم السبت، نداءً عاجلاً إلى الشعب والرأي العام المحلي والدولي، في ظل الحصار الخانق المفروض على مدينة كوباني، والذي أوصلها إلى مشارف كارثة إنسانية حقيقية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء.

وقالت الإدارة الذاتية في بيان، ورد للوكالة، إن كوباني “ليست مجرد مدينة، بل رمز للمقاومة والصمود”، مشيرة إلى أن اسمها محفور في ذاكرة السوريين والعالم لما قدمته من تضحيات جسام في مواجهة الإرهاب دفاعاً عن الإنسانية جمعاء، وكانت خط الدفاع الأول عن القيم الإنسانية ومنعطفاً تاريخياً غيّر مسار الحرب ضد التطرف.

وأضاف البيان أن استهداف كوباني اليوم يمثل “استهدافاً مباشراً لإرادة الشعوب الحرة وللتجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا”، مؤكداً الضرورة القصوى لإيجاد حل سريع وفوري وفتح ممرات آمنة تضمن إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وتأمين علاج الجرحى، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين دون أي قيد أو شرط.

وحمّلت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المؤسسات والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، داعية إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف الهجمات التي تتعرض لها مناطق مقاطعة الجزيرة، والتي تهدد الاستقرار والسلم الأهلي وتفاقم المعاناة الإنسانية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أثنت على “المقاومة الشعبية البطولية” التي يبديها أبناء الشعب في الحسكة وكافة مناطق مقاطعة الجزيرة، وحيّت صمودهم ووحدتهم في وجه الهجمات والتهديدات، معتبرة أن هذه المقاومة تعكس وعي الشعب وإصراره على الدفاع عن أرضه وكرامته ومشروعه الديمقراطي.

وأكدت الإدارة الذاتية ضرورة تصعيد وتيرة المقاومة الشعبية المشروعة وحشد كل الطاقات للحفاظ على مكتسبات الشعب التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء وصمود الأهالي، والدفاع عن مستقبل الأجيال القادمة في الحرية والكرامة والعيش المشترك.

وشدد البيان على أن “الصمت أمام ما يجري هو تواطؤ”، وأن التدخل العاجل اليوم مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأجيل.

وتخضع مدينة كوباني ومحيطها منذ فترة لحصار تفرضه قوات الحكومة السورية والفصائل المسلحة التابعة لها، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من بعض المناطق وتعثر المفاوضات.

وأدى الحصار إلى انقطاع الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والإنترنت ووسائل الاتصال، في وقت حذّرت فيه منظمات حقوق الإنسان، ومنها المرصد السوري لحقوق الإنسان، من “كارثة إنسانية كبيرة”، مؤكدة أن سكان المدينة يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء وحليب الأطفال.

وتتزامن هذه التطورات مع موجة برد وتساقط ثلوج وُصفت بأنها “غير مسبوقة”، لم تشهدها المنطقة منذ نحو خمسين عاماً، فيما ساهم توافد أعداد كبيرة من النازحين من القرى المحيطة إلى داخل مدينة كوباني في تفاقم الأزمة الإنسانية.

عن admin

شاهد أيضاً

ائتلاف المالكي يسجل اعتراضه على نقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق

أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة المرشح لرئاسة الوزراء نوري المالكي، يوم الأحد، اعتراضه على موافقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *