ماهي سيناريوهات رد إيران على أي ضربة أميركية؟

على مدى سنوات، تستعد إيران لاحتمال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، حيث أن طهران ركزت على أدوات غير متماثلة لرفع كلفة أي مواجهة بما قد يهزّ الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.

وبحسب الخبراء، فإنه رغم أن النظام الإيراني تعرض، لإضعاف كبير نتيجة ضربات إسرائيلية وأميركية خلال الصيف الماضي، إلى جانب تصاعد الاضطرابات الداخلية مؤخرا، إلا أنه ما يزال يمتلك خيارات متعددة للرد، تشمل استهداف مصالح أميركية وإسرائيل.

ويقول فرزين نديمي، من معهد واشنطن والمتخصص في شؤون الأمن والدفاع الإيرانية: “النظام يمتلك الكثير من القدرات إذا رأى أن هذه حرب وجودية… إذا اعتبرها حربًا نهائية فقد يستخدم كل ما لديه”.

يرجّح خبراء بحسب “سي إن إن”، أن لدى إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى قوات أميركية متمركزة في المنطقة، إلى جانب تهديدات متكررة باستهداف إسرائيل.

ويشير تقرير “سي إن إن”، إلى أنه في حزيران/ يونيو، وبعد هجوم إسرائيلي مفاجئ على إيران، ردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والمسيّرات باتجاه إسرائيل، وتمكنت بعض الضربات من إحداث أضرار عبر اختراق منظومات الدفاع الجوي.

كما تقول مصادر إن طهران تعتبر أن مخزوناتها قد جرى تعويضها، فيما يرى مسؤولون أميركيون أن هذه الأسلحة “المجرّبة”، إضافة إلى مقاتلات روسية وأميركية قديمة، ما تزال تمثل تهديدا.

وتلقّت شبكة إيران الإقليمية خلال العامين الماضيين ضربات قاسية على يد إسرائيل، ما قلّص قدرتها على إسقاط القوة خارج حدودها، بحسب التقرير.

ويذكر التقرير أن فصائل عراقية مثل “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء”، إلى جانب حزب الله اللبناني، قالت هذا الأسبوع إنها ستقدم الدعم لإيران إذا تعرضت لضربة.

لكن التقرير، يشير إلى قيود تواجه الوكلاء فحزب الله في لبنان بات أضعف بعد 13 شهراً من القتال، ويواجه حملة داخلية لنزع سلاحه.

وفي العراق، تتمتع الفصائل المدعومة من إيران بنفوذ، لكنها تصطدم أيضا بحسابات الحكومة المركزية وضغوط أميركية متزايدة للحد من النفوذ الإيراني، وفقاً للتقرير.

أما الحوثيون في اليمن، فرغم تعرضهم لضربات أميركية وإسرائيلية، ما يزالون من أكثر أذرع إيران فاعلية، وأشاروا إلى استعدادهم للدفاع عن طهران.

هذا ويحذّر محللون من أن أحد أبرز خيارات إيران للرد قد يكون في المجال الاقتصادي، إذ تمتلك طهران أدوات ضغط مرتبطة بموقعها الجغرافي الحيوي على طرق التجارة والطاقة العالمية.

وتكمن حساسية هذا المسار في تأثيره المحتمل على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، وليس فقط على الإقليم.

وقد لوّحت طهران سابقًا باستخدام هذه الورقة في حال تعرضها لهجوم، وهو سيناريو يرى خبراء أنه قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، مع تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

ويرى مختصون في شؤون الطاقة أن أي توتر في هذا الممر الحيوي، حتى لو كان محدوداً أو مؤقتاً، قد ينعكس على حركة التجارة العالمية والتضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى.

ومع ذلك، يشير هؤلاء إلى أن هذا الخيار يبقى شديد الكلفة على إيران نفسها، ما يجعله ورقة ضغط قصوى تُستخدم في حال شعرت طهران بتهديد وجودي.

بدورها، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن دولاً عدة في المنطقة تحاول دفع الولايات المتحدة وإيران نحو محادثات لتفادي احتمال اندلاع نزاع عسكري، لكن هذه الجهود لم تحقق حتى الآن تقدما ملموسا.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين قالوا إن الرئيس ترامب “تلقى إحاطات بشأن خيارات هجوم محتملة ضد إيران تم إعدادها بالتنسيق بين البيت الأبيض والبنتاغون”.

رابط القناة: https://t.me/snn_iraq

لمتابعة آخر الأخبار اشترك في قناتنا على تلغرام:

شبكة أخبار SNN

عن sherin

شاهد أيضاً

ترمب بشأن إيران: الخيار العسكري وارد وباب الحوار مفتوح

هدد الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، يوم الجمعة، إيران بعمل عسكري مرة أخرى، معبراً في ذات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *