شهدت مناطق محيط دير حافر في ريف حلب الشرقي، خلال الساعات الماضية، تحركات عسكرية لافتة أظهرتها مقاطع فيديو متداولة، وسط تضارب واضح في الروايات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ففي الوقت الذي أكدت هيئة العمليات في الجيش وصول تعزيزات مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى المنطقة، نفت “قسد” وجود أي تحشيدات عسكرية مؤكدة أن التجمعات كانت مدنية لاستقبال الجرحى، يأتي ذلك بالتزامن مع القصف بالطائرات المسيّرة والطيران المدفعي على المدينة وريفها.
وقال مراسل وكالة snn، إن صفحات إعلامية سورية، تداولت خلال الساعات الماضية، مشاهد مصوّرة تُظهر حشوداً عسكرية على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تضم آليات ثقيلة ومقاتلين من فلول النظام البائد، إلى جانب تعزيزات عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وجاء تداول هذه المقاطع، التي بدت لافتة من حيث حجم الانتشار وطبيعته، رغم نفي “قسد” وجود أي تحشدات عسكرية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الثلاثاء، أنها رصدت وصول مجموعات مسلحة جديدة إلى نقاط انتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير ينعكس على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن “هذه التعزيزات تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد”، مؤكدة “متابعتها المباشرة للوضع”.
وحذرت من أن أي “تحرك عسكري من قبل هذه المجموعات سيُقابل برد، مع التشديد على أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ما وصفته بالتصعيد”.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، صحة ما سمّته “ادعاءات مضللة” بشأن وجود تحشيدات أو تحركات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر.
وقالت “قسد”، في بيانها، إن “ما جرى اقتصر على تجمعات مدنية لاستقبال جرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأضاف البيان، أن “المنطقة تشهد، في الوقت نفسه، تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة تركية، إضافة إلى هجمات بمسيّرات انتحارية وقصف مدفعي استهدف مدينة دير حافر وعدداً من قراها”.
غير أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عادت وأكدت، في تصريح رسمي لاحق، أن وحدات الرصد الجوي وثّقت قيام “قسد” بـ”استقدام مجموعات مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى جبهة دير حافر”، مشيرة إلى أن “طبيعة هذه الحشود لم تتضح بعد”.
وأوضحت الهيئة، أن “الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً، فيما رفعت القوات المسلحة حالة الاستنفار، وعزّزت خطوط الانتشار شرق حلب، في إطار إجراءات احترازية تحسباً لمختلف السيناريوهات المحتملة”.
وتقع دير حافر على مسافة تقارب 45 كيلومتراً شرق مدينة حلب، على الطريق الواصل بين حلب والرقة، ما يجعلها عقدة مواصلات مهمة تربط الريف الحلبي الشرقي بمناطق الجزيرة السورية، وهي من أبرز المناطق التي تقع تحت سيطرة قسد
وكالة SNN الإخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية