زعماء الخليج يبحثون عن بديل ترامب
أثناء الفوضى الدبلوماسية والاقتصادية اللي ضربت الأسواق العالمية بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التحركات ورا الكواليس في الخليج تقول إن “الاموال والاستثمارات لا تشتري الثقة”.
و ترامب يخسر نفوذه في المنطقة، وقادة الخليج ينتظرون اليوم الذي يخرج فيه من المشهد.
في خطوة تعكس أن. “السياسة الحقيقية” ليست مجرد كرم ضيافة،
السعودية منحت 3 مليار دولار كقرض لباكستان لتسديد ديونها للإمارات.، هذا التدخل جاء في وقت حساس جداً كي ينقذ إسلام آباد من إفلاس محرج امام جارتها، خاصاً إن الباكستان الان في قلب الأحداث وتلعب دور وسيط رئيسي.
هذه الخطوة تؤكد إن واشنطن لم تعد اللاعب الوحيد الذي يوزع كروت اللعب.
دول الخليج (التي تربطها مصالح اقتصادية ضخمة بترامب) تضغط عليه بشدة كي ينهي الحصار البحري على مضيق هرمز. فالسعودية لديها خط أنابيب طوله 1200 ميل يصل لميناء “ينبع” على البحر الأحمر ويستطيع نقل 4 مليون برميل أسبوعياً.. لكن هذا البديل نفسه مهدد بسبب صواريخ الحوثيين (حلفاء إيران) عند مضيق باب المندب.
ليس هناك أي مصلحة استراتيجية للخليج في ضرب إيران، بالعكس، الرياض كانت تصلح علاقاتها مع طهران من أيام أوباما، والحرب هذه تهدد بخراب اقتصادي للكل.
ترامب حاول يعمل “استعراض” ويبني علاقات تجارية مع الخليج، والأرقام كانت خيالية:
صندوق الاستثمارات السعودي وضع 2 مليار دولار في شركة “أفينيتي بارتنرز” المملوكة لصهره جاريد كوشنر.
في يناير 2025، الشيخ طحنون بن زايد (رئيس صندوق استثمار بـ 1.5 تريليون دولار) ضخ 500 مليون دولار في شركة الكريبتو التابعة لعائلة ترامب (World Liberty Financial). وبعدها بأيام ترامب رفع الحظر عن بيع رقائق “إنفيديا” الدقيقة للإمارات.
لكن بوقت الجد.. كل هذه العلاقات المالية لم تعد ذات جدوي عندما اصبحت المنطقة تحت رحمة القصف الإيراني المضاد،
عندما أمريكا قررت تخنق الممرات الملاحية. رجل أعمال سعودي بارز لخصها وقال: “ليس لترامب حبا هنا.. هناك شك قديم إن الأمريكان ليس لهم أمان،
وان استثماراتنا لا تجدي فسنبحث عن بديل اخر
السعودية والباكستان وقعوا اتفاق دفاعي، ورئيس وزراء باكستان الان يدور حول الرياض وتركيا وقطر من اجل لملمة الأزمة، بعد ما إسلام آباد استضافت محادثات (أمريكية – إيرانية) فشلت مؤخراً لكن محاولات إحيائها مستمرة.
تصريحات ترامب المتناقضة (من إنه كسب الحرب ودمر برنامجهم النووي، لتهديده بإنهاء الحضارة الإيرانية، لقوله إن الحرب ستنتهي قريبا) جعلت الخليج يفقد الثقة في أي كلمة تخرج من البيت الأبيض كسياسة أمريكية ثابتة.
دبلوماسي خليجي مخضرم قالها: “نتيجة كل العبث ده إن القوة والنفوذ الأمريكي في الخليج تم محوها.. مثلنا مثل الأوروبيين الان، لابد ان نتأكد إن لدينا أصدقاء نستطيع ان نعتمد عليهم جديا”.
رابط القناة: https://t.me/snn_iraq