ساعات حاسمة.. الرئيس والقضاء قد يعلنان اسم خليفة السوداني: هل فشل قادة الإطار؟

في كواليس بيوتات قادة الإطار، لا تنتهي النقاشات، اجتماعات متلاحقة – ثنائية وجماعية – تعقدها قوى التنسيقي، حيث تُحاك التفاصيل الأخيرة لمعركة رئاسة الوزراء، في مشهد يبدو أقرب إلى سباق مع آخر 48 ساعة متبقية على المهلة.

داخل هذه الاجتماعات، تتقاطع الطموحات مع الحسابات المعقدة، رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني وضع على الطاولة ستة مقترحات خلال زيارته الأخيرة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مقترحات قد تكون مفتاح الخروج من الانسداد، أو مجرد محطة أخرى في طريق التعقيد.

أحد أبرز هذه الطروحات يتمثل في صفقة صعبة – تنازل سياسي عن مقاعد نيابية مقابل حسم منصب رئاسة الوزراء – عقدة تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها تمثل قلب الأزمة. فإذا ما تم تجاوزها، قد تُفتح الأبواب أمام تسوية شاملة تنهي أشهراً من الجمود.

في هذا الصدد، أكد عضو الإطار التنسيقي عامر الفايز، لوكالة SNN، أن الاجتماعات المستمرة “أفضت إلى تفاهمات مهمة لحلحلة الخلافات”، مرجحاً حسم تسمية مرشح رئاسة الحكومة خلال الساعات المقبلة.

في المقابل، لا تسير الأمور بسلاسة خلف الأبواب، خلافات حادة على توزيع الحقائب والمناصب، خاصة منصب نائب رئيس الوزراء، الذي تحوّل إلى نقطة شدّ وجذب بين أطراف ترى فيه استحقاقاً سياسياً، وأخرى تربطه بالوزن النيابي، الحديث يدور حول إسناده لمحسن المندلاوي، دون توافق بشأنه.

وطبقاً لمصادر مطلعة تحدثت لوكالة SNN، فإن تفاهمات أولية تشمل توزيع عدد من الوزارات، من بينها النفط، والتربية، والتعليم العالي، والدفاع، والمالية، والكهرباء، والخارجية، جرى الحديث عنها مؤخراً وفق توازنات الكتل السياسية وأحجامها البرلمانية.

ورغم ذلك، تتحدث بعض الأطراف عن “تفاهمات مهمة” بدأت تتبلور، مع ترجيحات بأن الساعات المقبلة قد تحمل اسماً جديداً لرئاسة الحكومة، أو على الأقل ملامح اتفاق أولي.

لكن، في حال فشل التوافق، فإن السيناريوهات البديلة جاهزة على الطاولة: تكليف دستوري من رئيس الجمهورية، أو اللجوء إلى المحكمة الاتحادية، أو حتى الذهاب نحو خيار حكومة طوارئ، وهو ما أكده رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري عبد الرحمن الجزائري، خلال حديثه لوكالة SNN.

وبين هذه المسارات، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، فيما تتجه الأنظار إلى اجتماع حاسم قد يعقد الجمعة، حيث قد تُكتب نهاية الأزمة، أو بداية فصل جديد منها يخرج من بيوتات الإطار ليشمل العملية السياسية برمتها.

ومع دخول العراق مرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، تتجه الأنظار إلى الاستحقاق الأهم، وهو تشكيل الحكومة الجديدة، وسط جدل سياسي محتدم داخل الإطار التنسيقي حول مرشح رئاسة الوزراء.

ويجمع سياسيون على أن تشكيل الحكومة العراقية يحمل سلبيات كثيرة، لكنهم يختلفون جذرياً حول توصيف الأزمة بين من يراها انسداداً سياسياً خطيراً يهدد الاستقرار، ومن يعتبرها مجرد حوار طبيعي داخل الإطار الدستوري.

وكان الإطار التنسيقي، قد حدد موعداً لعقد اجتماع حاسم يوم السبت الماضي، قبل أن يرجئه إلى الاثنين، بهدف حسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء، إلا أن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ليتم تأجيله إلى أمس الأربعاء، قبل أن يرحل مجدداً ليوم غد الجمعة.

رابط القناة: https://t.me/snn_iraq

لمتابعة آخر الأخبار اشترك في قناتنا على تلغرام:

شبكة أخبار SNN

شاهد أيضاً

هجوم بسرب من الطائرات المسيرة على أربيل

أفاد مصدر في المعارضة الكوردية الإيرانية، مساء الخميس، بتعرض مقر “جيش كوردستان الشعبي” في مدينة …

مجتبى خامنئي: سنبقى متحدين ونزداد قوة وصلابة

حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء الخميس، الإيرانيين من “حملة إعلامية معادية” تستهدف الوحدة الوطنية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *