يتفق ثلاثة مراقبين من العراق وإيران والولايات المتحدة على أن فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لا يعني نهاية المسار الدبلوماسي بشكل كامل، لكنه يضع المنطقة أمام مرحلة انتقالية بين استمرار التفاوض واحتمال عودة التصعيد العسكري.
ويصف المراقبون ما حدث بأنه يمثل “انتكاسة كبيرة” ضمن السقف التفاؤلي الذي كان مرفوعاً، فيما دخلت الولايات المتحدة مرحلة “الخيارات الصعبة”، وسط تشبث إيراني بـ”مفتاح الصراع”، وهو مضيق هرمز، الذي لن تتخلى عنه ما لم يتم حل جذري للأزمة بين الطرفين.
وجاءت جولة المفاوضات الأخيرة، التي استمرت أكثر من 20 ساعة، وسط آمال دولية بإمكانية تثبيت هدنة ممتدة بين واشنطن وطهران، إلا أن الوفدين غادرا في وقت مبكر من صباح يوم الأحد دون أي اتفاق، رغم ما وُصف بأنه “أعلى مستوى تمثيل تفاوضي منذ عام 1979”.
ووفق تسريبات سياسية نقلتها تقارير متعددة، فإن أبرز نقاط الخلاف تمحورت حول ثلاثة ملفات مركزية (البرنامج النووي الإيراني، وخاصة مسألة تخصيب اليورانيوم، وملف النفوذ الإقليمي الإيراني، ومضيق هرمز)، بما في ذلك الرسوم والعبور البحري.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد شهدت الجلسات “تفاهمات جزئية دون اختراق حقيقي”، وهو ما أكده لاحقاً المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بقوله إن “الدبلوماسية لن تنتهي”.
في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن واشنطن قدمت “العرض النهائي والأفضل”، ما يعكس انتقال الموقف الأميركي من التفاوض المفتوح إلى “إملاء شروط نهائية”.
وفي السياق نفسه، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن أن المحادثات “لم تُفضِ إلى التزام إيراني بوقف السعي نحو السلاح النووي”، مؤكداً أن هذا الملف هو “جوهر الأزمة”.
رابط القناة: https://t.me/snn_iraq
SNN IRAQ وكالة اخبارية اعلامية دولية