تضع خطوة الولايات المتحدة في تفعيل نظام استرداد الرسوم الجمركية الملغاة -والتي وصلت قيمتها إلى نحو 166 مليار دولار- الأسواق العالمية أمام منعطف تنظيمي جديد. فمع تدفق الشركات لتقديم مطالباتها وسط ترقب دقيق لردود الفعل الإدارية والمالية، لم يعد الأمر مجرد تسوية مالية داخلية، بل صار مؤشراً على تحول في ديناميكيات السياسة التجارية الأميركية وتأثيرها العابر للحدود.
وبينما تعيد الشركات تقييم استراتيجياتها في ظل هذه التطورات، يطرح المشهد الاقتصادي تساؤلات ملحة تتجاوز حدود الجمارك إلى جوهر النظام التجاري العالمي: هل يغير قرار أميركا الجمركي ملامح التجارة الدولية؟، وما تأثير قرارات أميركا الجمركية على الاستقرار العالمي؟، والأهم كيف تؤثر إجراءات أميركا الجمركية الجديدة على سلاسل التوريد؟
ويرى خبراء اقتصاد في تصريحات خاصة أن القرار يمثل مرحلة مفصلية في التجارة العالمية، وإن تباينت تقديراتهم حول عمق تأثيره، فبينما يرى الرئيس التنفيذي لمركز “كوروم للدراسات الاستراتيجية”، طارق الرفاعي، أن القرار قد يعيد تشكيل التجارة بشكل “طفيف” وليس جذرياً، مؤكداً أن التنافس الاستراتيجي الأوسع لا يزال يحرك السياسات التجارية بمعزل عن إجراءات الاسترداد المالية، يعتبر الخبير الاقتصادي هاشم عقل أن ما يجري يمثل “تحولاً دراماتيكياً” يعيد رسم موازين القوى ويقلص النزعة الحمائية، مشيراً إلى أن إعادة مليارات الدولارات للشركات تعد بمثابة حقنة سيولة حيوية للاقتصاد العالمي، رغم استمرار الضبابية السياسية التي تجعل سلاسل التوريد تعمل في بيئة عالية المخاطر.
رابط القناة: https://t.me/snn_iraq
SNN IRAQ وكالة اخبارية اعلامية دولية